الشيخ محمد باقر الإيرواني
30
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
واما بناء على التشكيك في دلالة حذف المتعلق على العموم فيمكن التمسك بعموم التعليل وان السنة لا تنقض الفريضة ، ان هذا التعليل لا يتناسب وخصوص النقيصة بل يلتئم مع الزيادة أيضا ، وواضح ان عموم التعليل قرينة على عموم الحكم المعلل وعدم اختصاصه بحالة النقيصة . ومن الغريب ما ذكره بعض « 1 » من أن التعليل يدلّ على الاختصاص بالنقيصة إذ المقصود منه ان الأجزاء التي فرضها اللّه سبحانه متى ما تحققت فلا يضرّ فقد غيرها . وفيه : ان تفسير التعليل بهذا الشكل الضيق تفسير لا وجه له . واما ما استدلّ به من أن ثلاثة من الخمسة لا يتصور فيه الزيادة فيمكن دفعه بأن ذلك قرينة على عدم إرادة الزيادة في خصوص الثلاثة المذكورة ، ولا يصلح قرينة على عدم إرادتها في مطلق الخمسة . 9 - نكتة عدم الإشارة لبعض الأركان نحن نعرف ان الأركان لا تختص بالركوع والسجود ، بل النيّة والتكبير والقيام هي من جملة الأركان أيضا ، فلما ذا لم يشر لها الحديث ؟ ونعرف ان الوقت والقبلة والطهارة من الحدث ليست من الأركان فلما ذا لم يذكرها الفقهاء من جملة الأركان بالرغم من ذكر الحديث لها ؟ والجواب : أما بالنسبة إلى نكتة الاقتصار على الركوع والسجود
--> ( 1 ) وهو الشيخ ناصر مكارم في قواعده الفقهية 1 : 527 .